احترام عقول المصريين
 
 

 

 

 
 
  • قومى المرأة يطالب بضرورة تفعيل دور سفارات المعرفة التابعة لمكتبة الاسكندرية بهندسة بورسعيد لخدمة الابحاث العلمية بالجامعة
  • قومى المرأة ببورسعيد يشكر الدكتورة مايا مرسى رئيس المجلس القومى للمرأة و الاعضاء و الامانة العامة
  • قومى المرأة يشارك فى قافلة توعوية عن تنظيم الاسرة و المشكلة السكانية بجنوب بورسعيد
  • بعد نجاح الوفد فى طرح القضية بالملتقى الاقتصادى..رجال الأعمال يشيدون باستجابة الرئيس السيسى بإنشاء شركة تموين السفن ببورسعيد
  • طلاب من أجل مصر بورسعيد يشاركون فى " الملتقى الطلابى الاول " بجامعة القاهره
  • الجمعة… حفل غنائى لفرقة المطرب محمد الزهار داخل النادي الاجتماعي
  • في بطولة دوري الجمهورية.. المصري تحت 20 عام يفوز على شقيقه الإسماعيلي 1/2
  • 3 منتخبات مستوى أول يطلبون اللعب مع مصر وديًا استعدادًا للمونديـال
  • لجنة التراث ببورسعيد تنتهى من توثيق تاريخ حفر قناة السويس على مدار 10 عقود
  • صلاح يسطع.. ويقود ليفربول لـ"حفلة" أهداف تصدر بها مجموعته في الأبطال
 
 
استطلاع الرأي
   
 
 
معرض الصور
   
 

مواقيت الصلاة
   
 

جديد الفيديوهات
 









 
 
حالة الطقس
   
 
مواقع تهمك
   
 

احترام عقول المصريين



كتب : مصطفى النجار
بتاريخ : 2016-04-15
الساعة : 7:49:15 ص
  هل توجد دولة فى العالم تخرج فجأة على شعبها وتقول إن جزءا من أراضيها ليس ملكا لها بل ملك لدولة أخرى؟ هل توجد دولة فى العالم يتكتل إعلامها بكل قواه ليقنع مواطنيها بأن أرضهم ليست أرضهم وأن حق الآخرين فوق حقهم؟ هل توجد دولة يحتشد جزء كبير من نخبتها لاتهام الشعب بالجهل والتطرف والرغبة فى الاستيلاء على ممتلكات الآخرين لمجرد أن الشعب يتساءل بأى حق تركنا جزءا من أرضنا لآخرين حتى لو كانوا أشقاء وأحبابا؟ بادئ ذى بدء يجب إبعاد العلاقات المصرية – السعودية عن دائرة المزايدة لأن مصر والسعودية هما الآن كبار العرب شئنا أم أبينا والعلاقات بينهما لا تحتمل المنابذات الداخلية ولا المماحكات السياسية، وانتقاد طريقة تسليم الجزر للسعودية ليس ذما لها ولا قدحا فيها فهى دولة شقيقة ترى أنها استعادت السيطرة على جزء من أراضيها كان بحوزة مصر، لذلك فهى ليست طرفا فيما يحدث الآن من ردود أفعال مصرية شعبية. بسبب غياب الشفافية علم المصريون من الصحافة الإسرائيلية أن اتفاق تسليم الجزر للسعودية هو اتفاق رباعى طبقا لما نشره موقع أصوات مصرية التابع لرويترز عن وسائل اعلام إسرائيلية؛ قالت إن وزير الدفاع الإسرائيلى موشيه يعالون (أكد أن اتفاق نقل السيادة على جزيرتى تيران وصنافير من مصر إلى السعودية جاء من خلال اتفاق رباعى بين المصريين والسعوديين وإسرائيل والولايات المتحدة وإنه تم ابلاغ إسرائيل مسبقا بالاتفاق وأضاف «وجه نداء لنا للحصول على موافقتنا وموافقة الأمريكيين المشاركين فى اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل وفى القوة الدولية متعددة الجنسيات» على الحدود المصرية الإسرائيلية و«توصلنا لاتفاق بين أربعة أطراف السعوديين والمصريين وإسرائيل والولايات المتحدة لنقل المسئولية عن الجزر بشرط أن يحل السعوديون محل المصريين فى الملحق العسكرى لاتفاقية السلام، وقال: السعودية تعهدت بضمان حرية الملاحة لجميع الأطراف عبر مضيق تيران، وأضاف أن إسرائيل أخطرت كتابة بالترتيبات الجديدة قبل أسابيع من إعلانها وأعطت موافقتها كتابة لمصر وبصورة غير مباشرة للسعودية). ●●● لو أحضرت السلطة الآن فى مصر ملايين الوثائق والأدلة التى تثبت امتلاك السعودية للجزر لن تستطيع إقناع فرد واحد من المصريين الذين يتبنون وجهة النظر بملكية مصر للجزر، ليس لأن هؤلاء يعانون من أزمة ثقة مع السلطة فحسب لكن لأن الطريقة التى تم التعامل بها مع الأزمة شديدة الإهانة لعموم الشعب، وما فعله الإعلام من تناقضات وقفزات متضادة يرسخ الشعور بالإهانة والازدراء للشعب، نحن أمام إعلام لم يتوقف على مدى ثلاث سنوات بالتشدق بالوطنية بشكل مقزز والتأكيد على حماية تراب الوطن ووحدة وسلامة أراضيه والحديث عن مخططات إخوانية سابقة لبيع أجزاء من مصر – لم يثبت عليها دليل قطعى حتى الآن – هو نفسه هذا الإعلام الذى يتراقص ويحتشد لتبرير تسليم الحكومة جزءا من الأرض كان تحت السيطرة المصرية لدولة أخرى! الغريب أن الإخوة السعوديين أنفسهم لم يفعلوا ذلك ولم يدخلوا فى جدل السيادة المصرية والسعودية على الجزر، لكن المتابع لأغلب وسائل الإعلام المصرى سيعتقد أنه الإعلام السعودى من شدة التطبيل والتبرير للتنازل. ●●● أخطر ما فى قضية تيران وصنافير أن السلطة أدارت ظهرها للشعب وتعاملت بدون توكيل ولا نيابة عن الشعب فى قضية بهذه الخطورة، والجماهير فى مصر لا تنسى من يتجاهلونها، وبقدر ما تحب بقدر ما تتحول للنقيض إذا شعرت أن هناك من يتجاهلها أو يزدريها ويعاملها باستخفاف. اختزال المشكلة فى الإيهام أن الغضب المتزايد هو مجرد نفخ إخوانى فى الأحداث هو قصور فى النظر وهروب من مواجهة الواقع، انزل الشارع فى مصر وخذ كرسيا فى مقهى واستمع لأحاديث الناس العابرة عن موضوع الجزيرتين ستجد أن هناك صدمة كبيرة حتى فى صفوف مؤيدى السلطة الذين لا يجدون تفسيرا للتوقيت والمغزى وارتباط ذلك بمساعدات مالية سعودية لمصر، كل هؤلاء يشعرون بالإهانة، وكثير منهم يحبون السعودية وشعبها لكنهم لا يقبلون أن تتعامل حكومتهم مع جزء من الوطن شبوا فى مدارسهم على خرائط تضعه كجزء مهم من الأراضى المصرية التى تغنى المصريون باسمها أيام المواجهة مع إسرائيل ثم يستيقظون على قرار إخراجه عن السيادة المصرية فى ليلة وضحاها! من حق الناس أن تتساءل وأن تغضب فالإسرائيليون علموا بالموضوع قبل المصريين أصحاب الشأن الأهم، من الذى خطط لذلك؟ من الذى قرر أن يتخطى العرف والقانون والدستور وينفرد بقرار مصيرى كهذا فى غيبة الشعب وتجهيله؟ لماذا نهاجم الغاضبين الآن بينما نترك المدبرين الذين لم يضعوا الشعب فى حسبانهم وتعاملوا معه كأنه ضيف فى هذه البلاد؟ لو أنهم يحترمون الشعب لصارحوه من البداية بما يحدث وأخبروه أن هناك خريطة ستتغير هى خريطة بلاده فليستعد لذلك. تغيرت خريطة مصر الآن فهل ستعبر الخريطة الجديدة عن إرادة المصريين أم عن السلطة التى غيبت الشعب وأقدمت على ما فعلت دون أى اعتبار لهؤلاء الملايين الذين يمتلك كل واحد منهم كل شبر من تراب وطنه ويعتبره جزءا لا يتجزأ من عرضه وكرامته كما تخبره بذلك وثيقة الدستور؟ مشكلتنا ليست مع السعودية بل مع من لم يحترموا عقول المصريين وكرامتهم.

   

 
   


 
   

 
 
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الصقر - تصميم و تطوير