ثلاث فتوات نسائية قصص تصلح للسينما
 
 

 

 

 
 
  • المصري يتقدم مركزين في تصنيف موقع كلوب وورلد رانكينج لأفضل أندية كرة القدم في العالم
  • المصري يؤجل جمعيته العمومية لحين نشر لائحته في الجريدة الرسمية
  • ودياً ببرج العرب ….دستة أهداف للمصري في شباك فريق الشركة الدولية للدهانات
  • جمعة وشوقي ينضمان لمعسكر المصري غدا الثلاثاء
  • رسمياً.. 4 قرارات لاتحاد الكرة.. زيادة الأجانب وعودة الجماهير من بينهم
  • القوات البحرية تنقذ 6 بحارة من الغرق على ساحل بورسعيد
  • زحام شديد على سحب كراسات شروط الإسكان التعاوني في بورسعيد
  • " السادات " توكل " الجبالي وبكري " للتصدي للحفاظ علي حق المتقدمين للإسكان التعاوني بدعوي بالقضاء الاداري فور طرح كراسة الشروط الجديدة
  • " روجاجو بيوتي سنتر" يطلق مبادرة لتجهيز عروسة " الخير" مجانا ببورسعيد ابتداء من أكتوبر
  • المصري يتعاقد مع أبو شعيشع
 
 
استطلاع الرأي
   
 
 
معرض الصور
   
 

مواقيت الصلاة
   
 

جديد الفيديوهات
 









 
 
حالة الطقس
   
 
مواقع تهمك
   
 

ثلاث فتوات نسائية قصص تصلح للسينما



كتب : البشاير
بتاريخ : 2017-03-25
الساعة : 7:59:25 ص
 

عالم الفتوات الذي عرفته مصر علي إمتداد قرن من الزمان .. لم يكن وقفا علي الرجال .. بل إمتد أيضا ليشمل عددا من النساء ..

 
 

أشهرهن جليلة فتوة الجيزة . وتوحة فتوة المطرية . وزكية فتوة سوق الخضار . ونعيمة فتوة الجمالية . وعزيزة الفحلة فتوة المغربلين .. وأم حسن فتوة السيدة زينب .. ولكل منهن قصص وحكايات في عالم الفتونة المملوء بالمعارك والمشاجرات والضجيج والدماء والخسائر المادية والبشرية .. المعلمة جليلة فتوة الجيزة حتي عام 1948. وإعتزلت المهنة بعد مشاجرة دامية بين شقيقها مرسي مع أولادها الثلاثة . بدأت المشاجرة بعتاب بين مرسي والإبن الأكبر للمعملة . وإنتهي باستخدام السكاكين والشوم والعصي الغليظة والكراسي والآلات الحادة .

 
 

وأسفرت المعركة عن سقوط مرسي وعدد كبير من الجرحي . وعندما إستدعت النيابـــــــــــــــة العامة جليلة للشهادة . قالت الحق لأنها » تحب الحق ولو علي حساب أولادها « . وجاء في شهادتها أن أولادها الثلاثة كانوا السبب الأول والأخير في مقتل شقيقها . ونتيجة لذلك حكم عليهم بالسجن بتهمة القتل الخطأ وإزعاج السلطات والإضرار بالأمن العام وتهديد المواطنين .

 
 

كانت الأحداث محنة للمعلمة جليلة بكل معني الكلمة . فأنكسرت شوكتها . ولم تجد بدا من تسليم الراية الي فتوة آخر . وأفتتحت مقهي في ميدان الجيزة وظلت كذلك حتي ماتت عام 1958 . وللمعلمة جليلة قصة زواج » معتبرة « تصلح للسينما . كان زوجها عباس مشهورا بين سكان الجيزة برجولته وشهامته . ويتمتع بإحترام وحب السكان في المنطقة . ورآها ذات مرة في إحدي معاركها الضارية . كانت تقاتل بقوة عشرة رجال . وأعجبته جرأتها وبطولتها . فتودد اليها . وذهب الي شقيقها يطلب يدها . لكنها طلبت منه البرهنة علي قوته وجدارته بالزواج من » الفتواية « . وحانت ساعة الإمتحان عندما نشبت معركة طاحنة بين رجال الحي . فطلبت منه جليله أن يفض المعركة . ويفرق الطرفين بغير نزاع . ونجح عباس في الإختبار . وتزوجته جليله ليصبحا أسعد زوجين في الجيزة .. وعاشت جليلة لحماية مبادئ الفتونة الأصيلة . فلم تدخل معركة لمجرد إستعراض القوة كما يفعل الآخرين . ووجهت كل معاركها لنصرة المظلومين والضعفاء . وإقرار الحق لمن له حق بعيدا عن البوليس والمحاكم وغيرها من السلطات . ولعبت جليلة دورا إجتماعيا بارزا في الجيزة . كانت تتدخل في أي مشاجرة عائلية بين الزوج وزوجته . وكثيرا ماينتهي تدخلها الي مصالحة دائمة بين الزوجين . وبذلك إنخفضت معدلات الطلاق بين سكان الحي . كما إنخفضت حالات تشرد الأطفال نتيجة لإنفصال الزوجين . بعد سلسلة من المعارك إستقرت جليلة في القهوة . تجمع رزقها بالحلال وتنتظر خروج أبنائها الثلاثة من السجن ..

 
 

وقصة المعلمة توحة فتوة المطرية تصلح للسينما هي الأخري . ولدت عام 1928 بإسم فاطمة محمد سالم . وماتت أمها وهي صغيرة . وتولي رعايتها الأب . كان فقيرا وضريرا وغير قادر علي الكسب . وتخلص منها بتزويجها من فلاح عجوز . كان عمرها آنذاك إثني عشر عاما . وكان زوجها متزوجا . وتولت زوجته العجوز تربية الصبية » الضرة « .

 
 

وسامتها العذاب ألوانا . حتي تم طلاقها . وعادت الي المطرية لتلتقي بكمال الذي تزوجها . لكن الحياة لم تكن علي مايرام مع الزوج الجديد . وكان عليها أن تكسب قوتها بشرف . ولهذا إشتغلت في مصنع للنسيج بالمنطقة . وخلال هذه الفترة التقت بعبد الستار الذي نصحها بضرب كل من يتعرض لها . ونفذت النصيحة . وكان زوجها كمال ضحيتها الأولي . رأها مع عبد الستار . وغلي الدم في عروقه . وتقدم ليصفعها علي وجهها .

 
 

فما كان منها إلا أن لكمته . ثم إنهالت عليه ضربا .. فأطلق ساقيه للريح . ثم كان الطلاق في المساء . هكذا تعلمت كيف تنتزع حقوقها بالقوة . ولم تكتف فاطمة بذلك بل تعلمت فنون القتال الصحيح الذي يجيده الفتوات علي يد عبد الستار . وبدأت في الإشتراك في المعارك حتي إعترف الناس بقوتها وجرأتها . خلال هذه الفترة كانت الإذاعة المصرية تذيع مسلسلا بإسم » توحة « . وأعجبتها الشخصية . ورأت في حياتها كثيرا من التماثل . فأطلقت علي نفسها إسم توحة . ثم توجهت الي أحد شوارع المطرية . وبدأت في ضرب الرجال ومطاردة النساء . وطلبت برعونة إغلاق الدكاكين ( كل الدكاكين ) . وهددت بإستخدام السكين والمبرد ضد كل من لايستجيب للأوامر ..

 
 

وإستجاب الجميع للتهديد ، أغلق الشارع أياما . الي أن سمحت توحة بفتح الدكاكين . وهكذا فرضت توحة زعامتها علي الحي .. وعندما تقدم السن بزوجها عبد الستار تولت الدفاع عنه . ودخلت في عشرات المعارك دفاعا عنه . وتأكيدا لحقوقه وهيبه وسطوته في الحي . القصة الثالثة عن زكية فتواية سوق الحضار والمناصرة .. وتميزت زكية بقوتها العضلية التي قهرت بها الرجال وأجبرتهم علي دفع الإتاوات لحسابها وحساب أنصارها .. ظهرت زكية عام 1915 . كانت سمراء غليظة الجسم . واسعة العينين . قصيرة . مفتولة العضلات . شعثاء الوجه .

 
 

سليطة اللسان . لا تجاريها إمرأة في » الردح وتبادل الكلمات القذرة « . ولا يجاريها رجل في ضرب » الروسية « . وكانت سببا في عشرات العاهات للرجال . وكسر مقدمة الأسنان .. وبعد أن إستقر لها الأمر : عاشت زكية تتمتع بثمن الزعامة ومظاهرها . تبدأ يومها بالجلوس في المقهي المجاور لبيتها . تدخن تعميرة » حمي « . فيقدم لها الرجال والنساء تحية الإكبار والإعزاز . وياويل يتجاهل وجودها في المقهي . فلا يقدم التحية . أو يحدث شغبا وضجيجا . مصيره دائما » علقة « معتبرة من زكية المفترية .. وفي المساء تتجول بمنطقة نفوذها .

 
 

ثم تجلس في سوق الخضار لتجمع الإتاوات المفروضة علي الرجال . كما تتولي فض المنازعات والخصومات . وتوزع المعلوم لكل رجل يعمل لحسابها .. وإحتفظت زكية بزعامتها للسوق والمناصرة حتي ماتت 


   

 
   


 
   

 
 
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الصقر - تصميم و تطوير