عادل جرجس يكتب: حرق البابا تواضروس
 
 

 

 

 
 
  • سنة حلوة يا جميل
  • "بي بي سي" تُعلن رسميا.. صلاح أفضل لاعب إفريقي لعام 2017
  • "تعليم بورسعيد" تحظر ظهور العاملين بالمديرية في وسائل الإعلام
  • مصمم تمثال عبدالمنعم رياض يفند تبريرات محافظ بورسعيد لتحطمه بالصور والأرقام
  • حلقة استثنائية من حلقات صالون الوفد السياسي ببورسعيد تحت عنوان " القدس عربية "
  • مصرع مهندس سقط من مرتفع بمصنع «سنمار» في بورسعيد
  • محافظ بورسعيد يتفقد أعمال انشاء مصنع لإنتاج إطارات السيارات
  • اليوم . . 16 سفينة إجمالى الحركه بموانئ بورسعيد
  • محافظ بورسعيد يفتتح مصنع لإنتاج أواني الطهي بالمنطقة الصناعية
  • قومى المرأة يشارك سفارة المعرفة بهندسة بورسعيد ندوة " نبذ العنف ضد المرأة
 
 
استطلاع الرأي
   
 
 
معرض الصور
   
 

مواقيت الصلاة
   
 

جديد الفيديوهات
 









 
 
حالة الطقس
   
 
مواقع تهمك
   
 

عادل جرجس يكتب: حرق البابا تواضروس



كتب : عادل جرجس
بتاريخ : 2017-06-18
الساعة : 1:24:40 م
 

يمثل الصراع الأخير بين البابا تواضروس الثانى والقس مكارى يونان كاهن الكنيسة المرقسية الكبرى بكلوت بك أحدى دوائر الصراع المنتشرة داخل الكنيسة ولكن ما يعطى أهمية لهذا الصراع هو صراع بين كتلتين الأولى ويمثلها البابا و تستقوى بالسلطة والثانية يمثلها يونان وتستقوى بقواعد شعبية على خلفية ايمانية والرجلان تؤخذ عليهما المثير من المأخذ التي لا مجال هنا لسردها ولكن ما يهم هنا هو رصد والذى احتدم باستخدام البابا سلطته الكنسية وقام بوقف الاجتماع الأسبوعي للقس ذائع الصيت وصاحب اكبر شعبية كهنوتية بين الأقباط على الاطلاق ومن المفترض أن يحسم الصراع لصالح الطرف الأقوى وصاحب السلطة لكن الغريب هنا انتصار الطرف الأضعف وهو القس مكارى يونان حيث تم الضغط على البابا شعبياً لعودة الاجتماع الأسبوعي الذى قام بإيقافه وهو ما كان وأتخذ البابا قرار العودة مهزوماً صاغراً وبين منع الاجتماع وعودته وهى مدة قصيرة لم تتجاوز ثلاث أسابيع جرت في النهر مياه كثيرة وأغلب الظن أن تلك الأسابيع الثلاث سوف تكون علامة فارقة في تاريخ البابا 

الفراغ الرعوى
لم يحصد أحد من باباوات الكرسى المرقسى كراهية وعداوة شعبه مثلما حصد البابا تواضروس فالبابا لا هم له سوى تملق السلطة بدعوى انه يقوم بدورة الوطنى في دعم النظام والدولة ولكن حقيقة الأمر فإن البابا يركب عربة السلطة لكى ما يحقق لنفسة ثقل سياسى يستعيد به ثقلة الرعوى الصفرى ونهم البابا للسلطة ليس له حدود فهو يصول ويجول في كل بلاد العالم بحجة انه يقوم برحلات رعوية وحقيقة الأمر فإنه يروج لنفسه كزعيم سياسى لأكبر أقلية في الشرق الأوسط ولذر الرماد في العيون يقوم بلقاء صفوة المجتمع القبطى في الخارج من خلال حفلات تقام على شرف استقباله بينما تعج الجاليات القبطية بالعديد من المشكلات في الخارج والتي لا يعيرها البابا أي اهتمام وكفاءة الأسقف في الخارج تتوقف على مدى مقدرته على الترويج السياسى للبابا بمعزل عن الدولة أما في الداخل فحدث ولا حرج فالأقباط يتامى لا يعرفون لهم بابا وأنفصل عن شعبه فكرهه شعبه 
الغيرة من يونان
على الرغم من أن البابا يهرب من شعبه ويعقد اجتماعه الأسبوعي كل مرة في كنيسة ما حتى لا تعرف تحركاته ويذهب اليه الغاضبون أصحاب الشكاوى فإن القس مكارى يونان يتمتع بشعبية عريضة مستقرة واجتماعه الأسبوعي تتابعه الكثير من القنوات التي لا تتبع الكنيسة نظراً لأنه يحقق نسب مشاهدة عالية بينما البابا يعزف الشعب عن حضور اجتماعه وتظهر دائما الكنيسة فارغة وهو ما دفع البابا للحنق والحقد على يونان خاصة ان الأخير يتمتع بعلاقات جيدة مع الدولة والأجهزة الأمنية ومع تصاعد حدة المعارضة للبابا داخل المجمع المقدس أراد البابا ان يثبت للجميع انه الرجل الأقوى في الكنيسة فقام بالتصيد للقس مكارى يونان ولأنه يخشى من محاكمته وشلحة أراد أن يطلق بالون اختبار للشعب بوقف الاجتماع الأسبوعي فإن مر هذا الإجراء مرور الكرام صعد البابا من حدة المواجهة ولكن بالون البابا الذى اطلقه ارتد له حاملاً غضب الجميع وأمام هذا الغضب أجبر البابا على الرضوخ لرغبة الأقباط و أزعن صاغراً لعودة الاجتماع
البابا والدولة
انكسار البابا أمام أحد قساوسته والذى لم يحصل حتى على درجة القمصيه هو حرق سياسى للبابا فنتيجة الصراع بالتأكيد كانت ترصدها جهات مسئولة في الدولة وهناك رسالة واضحة قد وصلت لتلك الجهات وهى ان البابا هو الحلقة الأضعف داخل الكنيسة والرهان عليه كزعيم دينى للأقباط هو رهان خاسر وان هناك من يتمتعون بشعبية تفوق شعبية البابا وتلك الرسالة يمكن ان تجعل  أولى الأمر يغيرون من سياسة الدولة نحو الأقباط والكنيسة فالدولة في مرحلة يهمها ان تجمع من حولها رجالها الأقوياء خاصة اللذين يتمتعون بقواعد شعبية عريضة يمكن أن يكون لها ثقلها الانتخابى في صندوق انتخابات الرئاسة المقبلة 
الأساقفة وكتالوج حرق البابا
بالتأكيد فإن البابا تواضوس يحتاج الى عملية جراحية كبيرة داخل أروقة الكنيسة تعيد له هيبته المفقودة وهو بالتأكيد ما يستعد له البابا الأن فهناك بعض كبار أساقفة الكنيسة في مرمى نيران البابا ويستعد لتوجيه ضربات لهم ليثبت للجميع أنه الرجل الحديدى داخل الكنيسة والأساقفة على وجه التحديد هم الأنبا بيشوى مطران دمياط والانبا أغاثون أسقف مغاغة والعدوة والأنبا أبرام أسقف الفيوم وقد كشر البابا عن انيابه للثلاثة في اجتماع المجمع الأخير وبالتأكيد فهم يخططون لمواجهة البابا والإفلات من غضبة  وقد جاءهم صراع البابا مع مكارى يونان ليقدم لهم الحل على طبق من ذهب فالحل يكمن في الاستقواء بالقواعد الشعبية وحرافيش الكنيسة فهل يعيد البابا ترتيب أوراقه وهيكلة سياساته داخل الكنيسة وخارجها أم انه فقد القدرة علِى التفكير العقلى والمنطقى في معالجة المشكلات و ولم يبقى لديه سوى الصدام مع أساقفة الكنيسة وشق اللحمة الشعبية للأقباط .. بالتأكيد فإن الدولة لن تقف موقف المتفرج فوحدة الأقباط بعد من أبعاد الأمن القومى غير قابل للعبث حتى من البابا
 
 

   

 
   


 
   

 
 
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الصقر - تصميم و تطوير